حيدر حب الله

7

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

المقدمة هذا هو الجزء الخامس من هذه السلسلة الحواريّة ، أقدّمه بين يدي القارئ الكريم ، وأتمنّى أن يكون مادّةً للتداول والنقاش والحوار العلمي الرصين . لقد حاولت في هذه المداخلات المتواضعة أن أقدّم إجابات عن تساؤلات وجّهت لي من غير بلد عربي ومسلم ، وأثارت الكثيرين في الوسط الديني بالخصوص ، وحاولت أن أفكّر لأصل إلى جواب مناسب ، ولا يوجد ما يضمن لي صحّة كل النتائج التي توصّلت إليها ، لهذا فلا سبيل للمرء إلا مشاركة الناس في عقولها ، كي يدخلوا معه في حوار منتجٍ ومفيد ، لتصويب الأفكار وإنضاج المعرفة ، لقيامة وعي ديني أفضل إن شاء الله تعالى . إذا رأى القارئ الكريم شيئاً مفيداً في هذا الكتاب فهو بفضل الله سبحانه ، وإذا رأى نقصاً فليغفر للكاتب قصوره أو تقصيره ، وليعن بعضنا بعضاً كي نحيا بشكل أفضل بإذن الله سبحانه . والله وليّ التوفيق . قال سبحانه وتعالى : ( قالَ أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ